{ يَلْمِزُكَ } يعيبك في قسمه الصدقات ويطعن عليك . قيل: هم المؤلفة قلوبهم . وقيل: هو ابن ذي الخويصرة رأس الخوارج ، كان رسول الله A يقسم غنائم حنين فقال:
( 468 ) اعدل يا رسول الله ، فقال صلوات الله عليه وسلامه"ويلك إن لم أعدل فمن يعدل؟"وقيل: هو أبو الجواظ ، من المنافقين ، قال:
( 469 ) ألا ترون إلى صاحبكما إنما يقسم صدقاتكم في رعاة الغنم ، وهو يزعم أنه يعدل ، فقال رسول الله A: «لا أبالك أما كان موسى راعيًا أما كان داود راعيًا» فلما ذهب قال E «احذروا هذا وأصحابه فإنهم منافقون» . وقرىء: يلمزك بالضم ، ويلمزك ويلامزك . التثقيل والبناء على المفاعلة مبالغة في اللمز . ثم وصفهم بأن رضاهم وسخطهم لأنفسهم ، لا للدين وما فيه صلاح أهله ، لأن رسول الله A استعطف قلوب أهل مكة يومئذ بتوفير الغنائم عليهم فضجر المنافقون منه . وإذا للمفاجأة: أي وإن لم يعطوا منها فاجؤا للسخط .