{ مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله } لأنه لا يأمر إلا بما أمر الله به ولا ينهى إلا عما نهى الله عنه فكانت طاعته في امتثال ما أمر به والانتهاء عما نهى عنه طاعة لله ، وروي أنه قال:
( 291 ) « من أحبني فقد أحبّ الله ، ومن أطاعني فقد أطاع الله » فقال المنافقون: ألا تسمعون إلى ما يقول هذا الرجل ، لقد قارف الشرك وهو ينهى أن يعبد غير الله ! ما يريد هذا الرجل إلا أن نتخذه ربا كما اتخذت النصارى عيسى ، فنزلت: { وَمَن تولى } عن الطاعة فأعرض عنه { فَمَا أرسلناك } إلا نذيرًا ، لا حفيظًا ومهيمنًا عليهم تحفظ عليهم أعمالهم وتحاسبهم عليها وتعاقبهم ، كقوله: { وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ } [ الأنعام: 107 ] .