فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 3341

إتيان الله إتيان أمره وبأسه كقوله: { أَوْ يَأْتِىَ أَمْرُ رَبّكَ } [ النحل: 33 ] ، { فجاءهم بأسنا } [ الأنعام: 43 ] ويجوز أن يكون المأتي به محذوفًا ، بمعنى أن يأتيهم الله ببأسه أو بنقمته للدلالة عليه بقوله: { إنالله عَزِيزٌ } { فِي ظُلَلٍ } جمع ظلة وهي ما أظلك . وقرىء: «ظلال» وهي جمع ظلة ، كقلة وقلال أو جمع ظل . وقرىء والملائكة بالرفع كقوله: { هَلْ يَنظُرُونَ إِلا أَن تَأْتِيهُمُ الملائكة } [ الأنعام: 158 ] وبالجر عطف على ظلل أو على الغمام . فإن قلت: لِمَ يأتيهم العذاب في الغمام؟ قلت: لأنّ الغمام مظنة الرحمة ، فإذا نزل منه العذاب كان الأمر أفظع وأهول ، لأن الشر إذا جاء من حيث لا يحتسب كان أغم ، كما أن الخير إذا جاء من حيث لا يحتسب كان أسرّ ، فكيف إذا جاء الشر من حيث يحتسب الخير ، ولذلك كانت الصاعقة من العذاب المستفظع لمجيئها من حيث يتوقع الغيث . ومن ثمة اشتد على المتفكرين في كتاب الله قوله تعالى: { وَبَدَا لَهُمْ مّنَ الله مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ } [ الزمر: 47 ] . { وَقُضِىَ الأمر } وأتم أمر إهلاكهم وتدميرهم وفرغ منه . وقرأ معاذ بن جبل Bه: «وقضاء الأمر» ، على المصدر المرفوع عطفًا على الملائكة . وقرىء: «ترجِع» ، «وترجَع» ، على البناء للفاعل والمفعول بالتأنيث والتذكير فيهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت