فهرس الكتاب

الصفحة 2377 من 3341

فإن قلت: ما معنى قوله: { أَرُونِىَ } وكان يراهم ويعرفهم؟ قلت: أراد بذلك أن يريهم الخطأ العظيم في إلحاق الشركاء بالله ، وأن يقايس على أعينهم بينه وبين أصنامهم ليطلعهم على إحالة القياس إليه والإشراك به . و { كَلاَّ } ردع لهم عن مذهبهم بعد ما كسده بإبطال المقايسة ، كما قال إبراهيم E: { أُفّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله } [ الأنبياء: 67 ] بعد ما حجهم ، وقد نبه على تفاحش غلطهم وإن لم يقدروا حق الله قدره بقوله: { هُوَ الله العزيز الحكيم } كأنه قال: أين الذين ألحقتم به شركاء من هذه الصفات وهو راجع إلى الله وحده . أو ضمير الشأن ، كما في قوله تعالى: { قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ } [ الإخلاص: 1 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت