فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 3341

أوَليّ { أَغَيْرَ الله } ؟ همزة الاستفهام دون الفعل الذي هو { اتخذ } لأن الإنكار في اتخاذ غير الله وليًا ، لا في اتخاذ الولي ، فكان أولى بالتقديم . ونحوه { أَفَغَيْرَ الله تَأْمُرُونّى أَعْبُدُ أَيُّهَا الجاهلون } [ الزمر: 64 ] { ءَآللهُ أَذِنَ لَكُمْ } [ يونس: 59 ] . وقرىء { فَاطِرِ السماوات } بالجرّ صفة لله ، وبالرفع على المدح . وقرأ الزهري: «فَطَرَ» . وعن ابن عباس Bهما: ما عرفت ما فاطر السموات والأرض ، حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها أي ابتدعتها { وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ } وهو يرزُق ولا يُرْزَق ، كقوله: { مَا أُرِيدُ مِنْهُم مّن رّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ } [ الذاريات: 59 ] والمعنى: أن المنافع كلها من عنده ، ولا يجوز عليه الانتفاع . وقرىء: «ولا يَطعم» ، بفتح الياء . وروى ابن المأمون عن يعقوب: «وهو يُطْعَمُ ولا يُطْعِمُ» ، على بناء الأول للمفعول والثاني للفاعل ، والضمير لغير الله ، وقرأ الأشهب: «وهو يطعم ولا يطعم» ، على بنائهما للفاعل . وفسر بأن معناه: وهو يطعم ، ولا يستطعم . وحكى الأزهري: أطعمت ، بمعنى استطعمت ، ونحوه أفدت . ويجوز أن يكون المعنى: وهو يطعم تارة ولا يطعم أخرى على حسب المصالح ، كقولك: وهو يعطي ويمنع ، ويبسط ، ويقدر ، ويغني ويفقر { أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ } لأنّ النبي سابق أمته في الإسلام ، كقوله { وبذلك أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ المسلمين } [ الأنعام: 163 ] وكقول موسى: { سبحانك تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين } [ الأعراف: 143 ] { وَلاَ تَكُونَنَّ } وقيل لي لا تكونن { مِنَ المشركين } ومعناه: أمرت بالإسلام ونهيت عن الشرك . و { مِنْ يُصْرَفْ عَنْهُ } العذاب { يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ } الله الرحمة العظمى وهي النجاة ، كقولك: إن أطعمت زيدًا من جوعه فقد أحسنت إليه؟ تريد: فقد أتممت الإحسان إليه أو ، فقد أدخله الجنة ، لأن من لم يعذب لم يكن له بدّ من الثواب . وقرىء: «من يَصْرِفْ عنه» على البناء للفاعل ، والمعنى: من يصرف الله عنه في ذلك اليوم فقد رحمه ، بمعنى: من يدفع الله عنه . ويحفظه ، وقد علم من المدفوع عنه . وترك ذكر المصروف؛ لكونه معلومًا أو مذكورًا قبله وهو العذاب . ويجوز أن ينتصب يومئذ يصرف انتصاب المفعول به ، أي من بيصرف الله عنه ذلك اليوم: أي هوله ، فقد رحمه . وينصر هذه القراءة قراءة أبيّ Bه: من يصرف الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت