فهرس الكتاب

الصفحة 2296 من 3341

{ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ } حسنه ، لأنه ما من شيء خلقه إلا وهو مرتب على ما اقتضته الحكمة وأوجبته المصلحة؛ فجميع المخلوقات حسنة وإن تفاوتت من حسن وأحسن ، كما قال: { لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } [ التين: 4 ] وقيل: علم كيف يخلقه من قوله: قيمة المرء ما يحسن . وحقيقته . يحسن معرفته أي يعرفه معرفة حسنة بتحقيق وإتقان . وقريء «خلقه» على البدل ، أي: أحسن ، فقد خلق كل شيء . وخلقه: على الوصف ، أي: كل شيء خلقه فقد أحسنه . سميت الذرية نسلًا؛ لأنها تنسل منه ، أي: تنفصل منه وتخرج من صلبه ونحوه قولهم للولد: سليل ونجل ، و { سواه } قوّمه ، كقوله تعالى: { فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } [ التين: 4 ] ودل بإضافة الروح إلى ذاته على أنه خلق عجيب لا يعلم كنهه إلا هو ، كقوله: { وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الروح . . . . . } الآية [ الإسراء: 85 ] ، كأنه قال: ونفخ فيه من الشيء الذي اختص هو به وبمعرفته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت