فهرس الكتاب

الصفحة 2905 من 3341

{ فاصبر على مَا يَقُولُونَ } أي اليهود ويأتون به من الكفر والتشبيه . وقيل: فاصبر على ما يقول المشركون من إنكارهم البعث؛ فإنّ من قدر على خلق العالم قدر على بعثهم والانتقام منهم . وقيل: هي منسوخة بآية السيف . وقيل: الصبر مأمور به في كل حال { بِحَمْدِ رَبّكَ } حامدًا ربك ، والتسبيح محمول على ظاهره أو على الصلاة ، فالصلاة { قَبْلَ طُلُوعِ الشمس } الفجر { وَقَبْلَ الغروب } الظهر والعصر { وَمِنَ اليل } العشاآن . وقيل التهجد { وأدبار السجود } التسبيح في آثار الصلوات ، والسجود والركوع يعبر بهما عن الصلاة . وقيل النوافل بعد المكتوبات . وعن علي Bه: الركعتان بعد المغرب . وروي عن النبي A:

( 1086 ) "من صلى بعد المغرب قبل أن يتكلم كتبت صلاته في عليين"وعن ابن عباس Bهما: الوتر بعد العشاء . والأدبار: جمع دبر . وقرىء: «وأدبار» من أدبرت الصلاة إذا انقضت وتمت . ومعناه: ووقت انقضاء السجود ، كقولهم: آتيك خفوق النجم { واستمع } يعني واستمع لما أخبرك به من حال يوم القيامة . وفي ذلك تهويل وتعظيم لشأن المخبر به والمحدّث عنه ، كما يروى عن النبي A

( 1087 ) أنه قال سبعة أيام لمعاذ بن جبل:"يا معاذًا اسمع ما أقول لك"، ثم حدّثه بعد ذلك . فإن قلت: بم انتصب اليوم؟ قلت: بما دل عليه { ذَلِكَ يَوْمُ الخروج } أي: يوم ينادي المنادي يخرجون من القبور . ويوم يسمعون: بدل من { يَوْمَ يُنَادِ } و { المناد } إسرافيل ينفخ في الصور وينادي: أيتها العظام البالية والأوصال المنقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إنّ الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء . وقيل: إسرافيل ينفخ وجبريل ينادي بالحشر { مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ } من صخرة بيت المقدس ، وهي أقرب الأرض من السماء باثني عشر ميلًا ، وهي وسط الأرض . وقيل: من تحت أقدامهم . وقيل: من منابت شعورهم يسمع من كل شعرة: أيتها العظام البالية ، و { الصيحة } النفخة الثانية { بالحق } متعلق بالصيحة ، والمراد به البعث والحشر للجزاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت