فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 3341

{ جَعَلْنَا عاليها سَافِلَهَا } جعل جبريل جناحه في أسفلها ، ثم رفعها إلى السماء حتى سمع أهل السما نباح الكلاب وصياح الديكة ، ثم قلبها عليهم وأتبعوا الحجارة من فوقهم { مّن سِجّيلٍ } قيل هي كلمة معربة من سنككل ، بدليل قوله: { حِجَارَةً } من طين وقيل: هي من أسجله؛ إذا أرسله لأنها ترسل على الظالمين . ويدل عليه قوله: { لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً } [ الذاريات: 33 ] وقيل: مما كتب الله أن يعذب به من السجل ، وسجل لفلان { مَّنْضُودٍ } نضد في السماء نضدًا معدًّا للعذاب . وقيل يرسل بعضه في أثر بعض متتابعًا { مُّسَوَّمَةً } معلمة للعذاب وعن الحسن كانت معلمة ببياض وحمرة وقيل عليها سيمًا يعلم بها أنها ليست من حجارة الأرض . وقيل: مكتوب على كل واحد اسم من يرمي به { وَمَا هِىَ } من كل ظالم ببعيد . وفيه وعيد لأهل مكة . وعن رسول الله A:

( 527 ) « أنه سأل جبريل عليه السلام؟ فقال: يعني ظالمي أمّتك ، ما من ظالم منهم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة » . وقيل الضمير للقرى ، أي هي قريبة من ظالمي مكة يمرون بها في مسايرهم { بِبَعِيدٍ } بشيء بعيد . ويجوز أن يراد: وما هي بمكان بعيد؛ لأنها وإن كانت في السماء وهي مكان بعيد ، إلا أنها إذا هوت منها فهي أسرع شيء لحوقًا بالمرمى ، فكأنها بمكان قريب منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت