فهرس الكتاب

الصفحة 2029 من 3341

فإن قلت: لو قيل: { أَوَعَظْتَ } أو لم تعظ ، كان أخصر . والمعنى واحد . قلت: ليس المعنى بواحد وبينهما فرق ، لأنّ المراد: سواء علينا أفعلت هذا الفعل الذي هو الوعظ ، أو لم تكن أصلًا من أهله ومباشريه ، فهو أبلغ في قلة اعتدادهم بوعظه من قولك: أم لم تعظ . من قرأ: خلق الأوّلين بالفتح ، فمعناه: أنّ ما جئت به اختلاق الأوّلين وتخرّصهم ، كما قالوا: أساطير الأَوّلين . أو ما خلقنا هذا إلا خلق القرون الخالية ، نحيا كما حيوا ، ونموت كما ماتوا ، ولا بعث ولا حساب . ومن قرأ: «خلق» ، بضمتين ، وبواحدة ، فمعناه . ما هذا الذي نحن عليه من الدين إلا خلق الأولين وعادتهم ، كانوا يدينونه ويعتقدونه ، ونحن بهم مقتدون . أو ما هذا الذي نحن عليه من الحياة والموت إلا عادة لم يزل عليها الناس في قديم الدهر أو ما هذا الذي جئت به من الكذب إلا عادة الأولين ، كانوا يلفقون مثله ويسطرونه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت