فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 3341

{ الملائكة } ملائكة الموت ، أو العذاب { أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ } أو يأتي كل آيات ربك . بدليل قوله: { أَوْ يأْتِىَ بَعْضُ ءايات رَبِّكَ } يريد آيات القيامة والهلاك الكلي ، وبعض الآيات . أشراط الساعة ، كطلوع الشمس من مغربها ، وغير ذلك . وعن البراء بن عازب:

( 384 ) كنا نتذاكر الساعة إذ أشرف علينا رسول الله A فقال:"ما تتذاكرون؟ فقلنا: نتذاكر الساعة قال: إنها لا تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات: الدخان ، ودابة الأرض ، وخسفًا بالمغرب ، وخسفًا بالمشرق ، وخسفًا بجزيرة العرب ، والدجال ، وطُلوع الشمس من مغربها ، ويأجوج ومأجوج ، ونزول عيسى ، ونارًا تخرج من عدن" { َلَمْ تَكُنْ آمنت مِن قَبْلُ } صفة لقوله نفسًا . وقوله: { أَوْ كَسَبَتْ فِى إيمانها خَيْرًا } عطف على آمنت . والمعنى أنّ أشراط الساعة إذا جاءت وهي آيات ملجئة مضطرة ، ذهب أوان التكليف عندها ، فلم ينفع الإيمان حينئذ نفسًا غير مقدّمة إيمانها من قبل ظهور الآيات ، أو مقدّمة الإيمان غير كاسبة في إيمانها خيرًا ، فلم يفرق كما ترى بين النفس الكافرة إذا آمنت في غير وقت الإيمان ، وبين النفس التي آمنت في وقته ولم تكسب خيرًا ، ليعلم أنَّ قوله: { الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات } [ البقرة: 25 ] جمع بين قرينتين ، لا ينبغي أن تنفك إحداهما عن الأخرى ، حتى يفوز صاحبهما ويسعد ، وإلاّ فالشقوة والهلاك { قُلِ انتظروا إنا مُنتَظِرُونَ } وعيد . وقرىء: «أن يأتيهم الملائكة» بالياء والتاء . وقرأ ابن سيرين: ( لا تنفع ) بالتاء؛ لكون الإيمان مضافًا إلى ضمير المؤنث الذي هو بعضه كقولك: ذهبت بعض أصابعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت