فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 3341

السراب: ما يرى في الفلاة من ضوء الشمس وقت الظهيرة ، يسرب على وجه الأرض كأنه ماء يجري . والقيعة: بمعنى القاع أو جمع قاع ، وهو المنبسط المستوي من الأرض ، كجيرة في جار . وقرىء: «بقيعات» : بتاء ممطوطة ، كديمات وقيمات ، في ديمة وقيمة . وقد جعل بعضهم بقيعاة بتاء مدورة ، كرجل عزهاة ، شبه ما يعمله من لا يعتقد الإيمان ولا يتبع الحق من الأعمال الصالحة التي يحسبها تنفعه عند الله وتنجيه من عذابه ثم تخيب في العاقبة أمله ويلقى خلاف ما قدّر ، بسراب يراه الكافر بالساهرة وقد غلبه العطش يوم القيامة فيحسبه ماء ، فيأتيه فلا يجد ما رجاه ويجد زبانية الله عنده يأخذونه فيعتلونه إلى جهنم فيسقونه الحميم والغساق ، وهم الذين قال الله فيهم: { عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ } [ الغاشية: 3 ] ، { وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا } [ الكهف: 104 ] ، { وَقَدِمْنَا إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا } [ الفرقان: 23 ] وقيل: نزلت في عتبة بن ربيعة بن أمية ، وقد كان تعبد ولبس المسوح والتمس الدين في الجاهلية ، ثم كفر في الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت