فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 3341

{ وَلاَ تَهِنُواْ } ولا تضعفوا ولا تتوانوا { فِى ابتغاء القوم } في طلب الكفار بالقتال والتعرض به لهم ، ثم ألزمهم الحجة بقوله: { إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ } أي ليس ما تكابدون من الألم بالجرح والقتل مختصًا بكم ، إنما هو أمر مشترك بينكم وبينهم يصيبهم كما يصيبكم ، ثم إنهم يصبرون عليه ويتشجعون . فما لكم لا تصبرون مثل صبرهم ، مع أنكم أولى منهم بالصبر لأنكم { تَرْجُونَ مِنَ الله مَا لاَ يَرْجُونَ } من إظهار دينكم على سائر الأديان ، ومن الثواب العظيم في الآخرة . وقرأ الأعرج: «أن تكونوا تألمون» ، بفتح الهمزة ، بمعنى: ولا تهنوا لأن تكونوا تألمون . وقوله: { فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ } تعليل . وقرىء: «فإنهم ييلون كما تيلون» . وروي أن هذا في بدر الصغرى ، كان بهم جراح فتواكلوا { وَكَانَ الله عَلِيمًا حَكِيمًا } لا يكلفكم شيئًا ولا يأمركم ولا ينهاكم إلا لما هو عالم به مما يصلحكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت