فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 3341

عهد الله: هي البيعة لرسول الله A على الإسلام { إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله } [ الفتح: 10 ] . { وَلاَ تَنقُضُواْ } إيمان البيعة { بَعْدَ تَوْكِيدِهَا } أي بعد توثيقها باسم الله . وأكد ووكد: لغتان فصيحتان ، والأصل الواو ، والهمزة بدل { كَفِيلًا } شاهدًا ورقيبًا؛ لأن الكفيل مراع لحال المكفول به مهيمن عليه { وَلاَ تَكُونُواْ } في نقض الأيمان كالمرأة التي أنحت على غزلها بعد أن أحكمته وأبرمته فجعلته { أنكاثا } جمع نكث وهو ما ينكث فتله . قيل: هي ريطة بنت سعد بن تيم وكانت خرقاء ، اتخذت مغزلًا قدر ذراع وصنارة مثل أصبع وفلكة عظيمة على قدرها ، فكانت تغزل هي وجواريها من الغداة إلى الظهر ، ثم تأمرهنّ فينقضن ماغزلن { تَتَّخِذُونَ } حال و { دَخَلًا } أحد مفعولي اتخذ . يعني: ولا تنقضوا أيمانكم متخذيها دخلًا { بَيْنِكُمْ } أي مفسدة ودغلا { أَن تَكُونَ أُمَّةٌ } بسبب أن تكون أمة يعني جماعة قريش { هِىَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ } هي أزيد عددًا وأوفر مالًا . من أمة من جماعة المؤمنين { إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ الله بِهِ } الضمير لقوله: أن تكون أمة؛ لأنه في معنى المصدر ، أي: إنما يختبركم بكونهم أربى ، لينظر أتتمسكون بحبل الوفاء بعهد الله وما عقدتم على أنفسكم ووكدتم من أيمان البيعة لرسول الله A ، أم تغترون بكثرة قريش وثروتهم وقوّتهم وقلة المؤمنين وفقرهم وضعفهم؟ { وَلَيُبَيّنَنَّ لَكُمْ } إنذار وتحذير من مخالفة ملة الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت