فهرس الكتاب

الصفحة 2777 من 3341

حذف المقول لأنّ الجواب دال عليه . والمعنى: قل لهم اغفروا يغفروا { لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ الله } لا يتوقعون وقائع الله بأعدائه ، من قولهم لوقائع العرب: أيام العرب . وقيل: لا يأملون الأوقات التي وقتها الله لثواب المؤمنين ووعدهم الفوز فيها . قيل: نزلت قبل آية القتال ، ثم نسخ حكمها . وقيل: نزولها في عمر Bه وقد شتمه رجل من غفار فهمّ أن يبطش به وعن سعيد بن المسيب: كنا بين يدي عمر بن الخطاب Bه فقرأ قارىء هذه الآية ، فقال عمر: ليجزى عمر بما صنع { لِيَجْزِىَ } تعليل للأمر بالمغفرة ، أي: إنما أمروا بأن يغفروا لما أراده الله من توفيتهم جزاء مغفرتهم يوم القيامة . فإن قلت: قوله: { قَوْمًا } ما وجه تنكيره وإنما أراد الذين آمنوا وهم معارف؟ قلت: هو مدح لهم وثناء عليهم ، كأنه قيل: ليجزي أيما قوم وقومًا مخصوصين ، لصبرهم وإغضائهم على أذى أعدائهم من الكفار ، وعلى ما كانوا يجرعونهم من الغصص { بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } من الثواب العظيم بكظم الغيظ واحتمال المكروه ومعنى قول عمر: ليجزى عمر بما صنع: ليجزى بصبره واحتماله . وقوله لرسول الله A عند نزول الآية:

( 1021 ) والذي بعثك بالحق لا ترى الغضب في وجهي . وقرىء «ليجزى قومًا» أي: الله D . وليجزي قوم . وليجزى قومًا ، على معنى: وليجزي الجزاء قومًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت