فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 3341

{ وَلَبِثُواْ فِى كَهْفِهِمْ ثلاث مِاْئَةٍ سِنِينَ } يريد لبثهم فيه أحياء مضروبًا على آذانهم هذه المدّة ، وهو بيان لما أجمل في قوله { فَضَرَبْنَا على ءاذَانِهِمْ فِى الكهف سِنِينَ عَدَدًا } ومعنى قوله: { قُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ } أنه أعلم من الذين اختلفوا فيهم بمدّة لبثهم ، والحق ما أخبرك الله به . وعن قتادة: أنه حكاية لكلام أهل الكتاب . و { قُلِ الله أَعْلَمُ } رد عليهم . وقال في حرف عبد الله: وقالوا لبثوا . وسنين: عطف بيان لثلثمائة . وقرىء «ثلثمائة سنين» ، بالإضافة ، على وضع الجمع موضع الواحد في التمييز ، كقوله { بالاخسرين أعمالا } [ الكهف: 103 ] وفي قراءة أبيّ «ثلثمائة سنة» { تِسْعًا } تسع سنين؛ لأن ما قبله يدل عليه . وقرأ الحسن «تسعًا» بالفتح ، ثم ذكر اختصاصه بما غاب في السموات والأرض وخفي فيها من أحوال أهلها ومن غيرها وأنه هو وحده العالم به ، وجاء بما دل على التعجب من إدراكه المسموعات والمبصرات ، للدلالة على أن أمره في الإدراك خارج عن حدّ ما عليه إدراك السامعين والمبصرين ، لأنه يدرك ألطف الأشياء وأصغرها كما يدرك أكبرها حجمًا وأكثفها جرمًا ، ويدرك البواطن كما يدرك الظواهر { مَّا لَهُم } الضمير لأهل السموات والأرض { مِن وَلِىٍّ } من متول لأمورهم { وَلاَ يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِ } في قضائه { أَحَدًا } منهم . وقرأ الحسن: ولا تشرك ، بالتاء والجزم على النهي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت