فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 3341

{ مِن بَعْدِهِ } من بعد نوح { رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ } يعني هودًا وصالحًا وإبراهيم ولوطًا وشعيبًا { فَجَاءوهُم بالبينات } بالحجج الواضحة المثبتة لدعواهم { فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ } فما كان إيمانهم إلاّ ممتنعًا كالمحال لشدّة شكيمتهم في الكفر وتصميمهم عليه { بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ } يريد أنهم كانوا قبل بعثة الرسل أهل جاهلية مكذبين بالحق . فما وقع فصل بين حالتهم بعد بعثة الرسل وقبلها ، كأن لم يبعث إليهم أحد { كَذَلِكَ نَطْبَعُ } مثل ذلك الطبع المحكم نطبع { على قُلوبِ المعتدين } والطبع جار مجرى الكناية عن عنادهم ولجاجهم ، لأنّ الخذلان يتبعه . ألا ترى كيف أسند إليهم الاعتداء ووصفهم به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت