فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 3341

ثم علمهم كيف تضرب فقال: مثلكم في إشراككم بالله الأوثان: مثل من سوّى بين عبد مملوك عاجز عن التصرف ، وبين حرّ مالك قد رزقه الله مالًا فهو يتصرف فيه وينفق منه كيف شاء . فإن قلت: لم قال { مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ على شَىْء } وكل عبد مملوك ، وغير قادر على التصرف؟ قلت: أما ذكر المملوك فليميز من الحرّ؛ لأن اسم العبد يقع عليهما جميعًا ، لأنهما من عباد الله . وأما { لاَّ يَقْدِرُ على شَىْء } فليجعل غير مكاتب ولا مأذون له؛ لأنهما يقدران على التصرف . واختلفوا في العبد هل يصح له ملك؟ والمذهب الظاهر أنه لا يصحّ له . فإن قلت: { من } في قوله { وَمَن رزقناه } ما هي؟ قلت: الظاهر أنها موصوفة ، كأنه قيل: وحرًا رزقناه؛ ليطابق عبدًا . ولا يمتنع أن تكون موصولة . فإن قلت: لم قيل { يَسْتَوُونَ } على الجمع؟ قلت: معناه: هل يستوي الأحرار والعبيد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت