فهرس الكتاب

الصفحة 3296 من 3341

الباء في { بِطَغْوَاهَا } مثلها في: كتبت بالقلم . والطغوى من الطغيان: فصلوا بين الاسم والصفة في فعلى من بنات الياء ، بأن قلبوا الياء واوًا في الاسم ، وتركوا القلب في الصفة ، فقالوا: امرأة خزيا وصديا ، يعني: فعلت التكذيب بطغيانها ، كما تقول: ظلمني بجرءته على الله . وقيل: كذبت بما أوعدت به من عذابها ذي الطغوى كقوله: { فَأُهْلِكُواْ بالطاغية } [ الحاقة: 5 ] ، وقرأ الحسن: «بطغواها» بضم الطاء كالحسنى والرجعى في المصادر { إِذِ انبعث } منصوب بكذبت . أو بالطغوى . و { أشقاها } قدار بن سالف . ويجوز أن يكونوا جماعة ، والتوحيد لتسويتك في أفعل التفضيل إذا أضفته بين الواحد والجمع والمذكر والمؤنث ، وكان يجوز أن يقال: أشقوها ، كما تقول: أفاضلهم . والضمير في { لَهُمْ } يجوز أن يكون للأشقين والتفضيل في الشقاوة ، لأنّ من تولى العقر وباشره كانت شقاوته أظهر وأبلغ . و { نَاقَةَ الله } نصب على التحذير ، كقولك الأسد الأسد ، والصبي الصبي ، بإضمار: ذروا أو أحذروا عقرها { وسقياها } فلا تزووها عنها ، ولا تستأثروا بها عليها { فَكَذَّبُوهُ } فيما حذرهم منه من نزول العذاب إن فعلوا { فَدَمْدمَ عَلَيْهِمْ } فأطلق عليهم العذاب ، وهو من تكرير قولهم: ناقة مدمومة: إذا ألبسها الشحم { بِذَنبِهِمْ } بسبب ذنبهم . وفيه إنذار عظيم بعاقبه الذنب ، فعلى كل مذنب أن يعتبر ويحذر { فَسَوَّاهَا } الضمير للدمدمة ، أي: فسوّاها بينهم لم يفلت منها صغيرهم ولا كبيرهم { وَلاَ يَخَافُ عقباها ( 15 ) } أي: عاقبتها وتبعتها؛ كما يخاف كل معاقب من الملوك فيبقى بعض الإبقاء . ويجوز أن يكون الضمير لثمود على معنى: فسواها بالأرض . أو في الهلاك ، ولا يخاف عقبى هلاكها . وفي مصاحف أهل المدينة والشأم: فلا يخاف . وفي قراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ولم يخف .

عن رسول الله A:

( 1307 ) "من قرأ سورة الشمس ، فكأنما تصدّق بكل شيء طلعت عليه الشمس والقمر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت