فهرس الكتاب

الصفحة 3108 من 3341

يجعل «أكب» مطاوع «كبه» يقال: كببته فأكب ، من الغرائب والشواذ . ونحوه: قشعت الريح السحاب فأقشع ، وما هو كذلك؛ ولا شيء من بناء أفعل مطاوعًا ، ولا يتقن نحو هذا إلا حملة كتاب سيبويه؛ وإنما «أكب» من باب «انفض ، وألأم» ومعناه: دخل في الكب ، وصار ذا كب؛ وكذلك أقشع السحاب: دخل في القشع . ومطاوع كب وقشع: انكب وانقشع . فإن قلت ما معنى { يَمْشِى مُكِبًّا على وَجْهِهِ } ؟ وكيف قابل { يَمْشِى سَوِيًّا عَلَى صراط مُّسْتَقِيمٍ } ؟ قلت: معناه: يمشي معتسفًا في مكان معتاد غير مستو فيه انخفاض وارتفاع ، فيعثر كل ساعة فيخر على وجهه منكبًا ، فحاله نقيض حال من يمشي سويًا ، أي: قائمًا سالمًا من العثور والخرور . أو مستوي الجهة قليل الانحراف خلاف المعتسف الذي ينحرف هكذا وهكذا على طريق مستو . ويجوز أن يراد الأعمى الذي لا يهتدي إلى الطريق فيعتسف ، فلا يزال ينكب على وجهه ، وأنه ليس كالرجل السوي الصحيح البصر الماشي في الطريق المهتدي له ، وهو مثل للمؤمن والكافر . وعن قتادة: الكافر أكب على معاصي الله تعالى فحشره الله يوم القيامة على وجهه . وعن الكلبي: عنى به أبو جهل بن هشام . وبالسويّ: رسول الله A ، وقيل: حمزة بن عبد المطلب Bه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت