فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 3341

دلّ بهذا على عظم شأن الحق ، وأنّ السموات والأرض ما قامت ولا من فيهنّ إلا به ، فلو اتبع أهواءهم لانقلب باطلًا ، ولذهب ما يقوم به العالم فلا يبقى له بعده قوام . أو أراد أنّ الحق الذي جاء به محمد A وهو الإسلام ، لو اتبع أهواءهم وانقلب شركًا ، لجاء الله بالقيامة ولأهلك العالم ولم يؤخر . وعن قتادة: أنّ الحق هو الله . ومعناه: لو كان الله إلها يتبع أهواءهم ويأمر بالشرك والمعاصي ، لما كان إلها ولكان شيطانًا ، ولما قدر أن يمسك السموات والأرض { بِذِكْرِهِمْ } أي بالكتاب الذي هو ذكرهم ، أي: وعظهم أو وصيتهم وفخرهم: أو بالذكر الذي كانوا يتمنونه ويقولون: لو أنّ عندنا ذكرًا من الأوّلين لكنا عباد الله المخلصين . وقرىء: «بذكراهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت