فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 3341

روي:

( 344 ) أن المشركين رأوا رسول الله A وأصحابه قاموا إلى صلاة الظهر يصلون معًا ، وذلك بعسفان في غزوة ذي أنمار . فلما صلوا ندموا أن لا كانوا أكبوا عليهم ، فقالوا: إنّ لهم بعدها صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأبنائهم ، يعنون صلاة العصر وهموا بأن يوقعوا بهم إذا قاموا إليها . فنزل جبريل بصلاة الخوف . وروي:

( 345 ) أن رسول الله A أتى بني قريظة ومعه الشيخان وعليّ Bهم يستقرضهم دية مسلمين قتلهما عمرو بن أمية الضمري خطأ يحسبهما مشركين . فقالوا: نعم يا أبا القاسم ، اجلس حتى نطعمك ونقرضك ، فأجلسوه في صفة وهموا بالفتك به ، وعمد عمرو بن جحاش إلى رحا عظيمة يطرحها عليه ، فأمسك الله يده ونزل جبريل فأخبره ، فخرج . وقيل:

( 346 ) نزل منزلًا وتفرق الناس في العضاه يستظلون بها ، فعلق رسول الله A سلاحه بشجرة ، فجاء أعرابي فسلّ سيف رسول الله A ثم أقبل عليه فقال: من يمنعك مني؟ قال: الله ، قالها ثلاثًا ، فشام الأعرابي السيف فصاح رسول الله A بأصحابه فأخبرهم ، وأبى أن يعاقبه . يقال: بسط إليه لسانه إذا شتمه ، وبسط إليه يده إذا بطش به « وَيَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بالسوء » [ الممتحنة: 2 ] ومعنى ( بسط اليد ) مدّها إلى المبطوش به . ألا ترى إلى قولهم: فلان بسيط الباع ، ومديد الباع ، بمعنى { فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ } فمنعها أن تمدّ إليكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت