فهرس الكتاب

الصفحة 2548 من 3341

{ خَوَّلَهُ } أعطاه . قال أبو النجم:

أَعْطَى فَلَمْ يَبْخَلْ وَلَمْ يُبَخَّلِ ... كُومَ الذَّرَى مِنْ خِوَلِ الْمُخَوِّلِ

وفي حقيقته وجهان ، أحدهما: جعله خائل مال ، من قولهم: هو خائل مال ، وخال مال: إذا كان متعهدًا له حسن القيام به ، ومنه ما روي عن رسول الله A:

( 963 ) أنه كان يتخول أصحابه بالموعظة ، والثاني: جعله يخول من خال يخول إذا اختال وافتخر ، وفي معناه قول العرب:

إنَّ الْغَنِيَّ طَوِيلُ الذَّيْلِ مَيَّاسُ ... { مَا كَانَ يدعوا إِلَيْهِ } أي نسي الضرّ الذي كان يدعو الله إلى كشفه . وقيل: نسي ربه الذي كان يتضرع إليه ويبتهل إليه ، وما بمعنى من ، كقوله تعالى: { وَمَا خَلَقَ الذكر والأنثى } [ الليل: 3 ] وقرىء: «ليضل» بفتح الياء وضمها ، بمعنى أنّ نتيجة جعله لله أندادًا ضلاله عن سبيل الله أو إضلاله والنتيجة: قد تكون غرضًا في الفعل ، وقد تكون غير غرض . وقوله: { تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ } من باب الخذلان والتخلية ، كأنه قيل له: إذ قد أبيت قبول ما أمرت به من الإيمان والطاعة ، فمن حقك ألا تؤمر به بعد ذلك ، وتؤمر بتركه: مبالغة في خذلانه وتخليته وشأنه . لأنه لا مبالغة في الخذلان؛ أشدّ من أن يبعث على عكس ما أمر به . ونظيره في المعنى قوله: { متاع قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّم } [ آل عمران: 197 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت