فهرس الكتاب

الصفحة 2971 من 3341

{ وَرْدَةً } حمراء { كالدهان } كدهن الزيت ، كما قال: ( كالمهل ) ، وهو درديّ الزيت ، وهو جمع دهن . أو اسم ما يدهن به كالخزام والإدام . قال:

كَأَنَّهُمَا مَزَادَتَا مُتَعَجِّل ... فَرِيَّانِ لَمَّا تُدْهَنَا بِدِهَانِ

وقيل: الدهان الأديم الأحمر . وقرأ عمرو بن عبيد «وردة» بالرفع ، بمعنى: فحصلت سماء وردة ، وهو من الكلام الذي يسمى التجريد ، كقوله:

فَلَئِنْ بَقِيتُ لأَرْحَلَنَّ بِغَزْوَة ... تَحْوِي الْغَنَائِمَ أَو يَمْوتَ كَرِيمُ

{ إِنسٌ } بعض من الإنس { وَلاَ جَانٌّ } أريد به: ولا جن: أي: ولا بعض من الجن ، فوضع الجانّ الذي هو أبو الجن موضع الجن ، كما يقال: هاشم ، ويراد ولده . وإنما وحد ضمير الإنس في قوله: { عَن ذَنبِهِ } لكونه في معنى البعض . والمعنى: لا يسألون لأنهم يعرفون بسيما المجرمين وهي سواد الوجوه وزرقة العيون . فإن قلت: هذا خلاف قوله تعالى: { فَوَرَبّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ } [ الحجر: 92 ] وقوله: { وقفوهم إنهم مسؤلون } [ الصافات: 24 ] . قلت: ذلك يوم طويل وفيه مواطن فيسألون في موطن ولا يسألون في آخر: قال قتادة: قد كانت مسألة ، ثم ختم على أفواه القوم ، وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون . وقيل لا يسأل عن ذنبه ليعلم من جهته ، ولكن يسأل سؤال توبيخ . وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد «ولا جأَنٌّ» فرارًا من التقاء الساكنين ، وإن كان على حده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت