فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 3341

نزلت عام الحديبية ابتلاهم الله بالصيد وهم محرمون ، وكثر عندهم حتى كان يغشاهم في رحالهم فيستمكنون من صيده ، أخذًا بأيديهم وطعنًا برماحهم { لِيَعْلَمَ الله مَن يَخَافُهُ بالغيب } ليتميز من يخاف عقاب الله وهو غائب منتظر في الآخرة فيتقي الصيد ، ممن لا يخافه فيقدم عليه { فَمَنِ اعتدى } فصاد { بَعْدَ ذَلِكَ } الابتلاء فالوعيد لاحق به . فإن قلت: ما معنى التقليل والتصغير في قوله: { بِشَىْء مّنَ الصيد } ؟ قلت: قلل وصغر ليعلم أنه ليس بفتنة من الفتن العظام التي تدحض عندها أقدام الثابتين ، كالابتلاء ببذل الأرواح والأموال ، وإنما هو شبيه بما ابتلى به أهل أيلة من صيد السمك ، وأنهم إذا لم يثبتوا عنده فكيف شأنهم عند ما هو أشدّ منه . وقرأ إبراهيم: يناله ، بالياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت