فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 3341

{ أَمْ } منقطعة . والضمير في { افتراه } لما يوحى إليك . تحداهم أوّلا بعشر سور ، ثم بسورة واحدة ، كما يقول المخابر في الخط لصاحبه: اكتب عشرة أسطر نحو ما أكتب ، فإذا تبين له العجز عن مثل خطه قال: قد اقتصرت منك على سطر واحد { مِّثْلِهِ } بمعنى أمثاله ، ذهابًا إلى مماثلة كل واحدة منها له { مُفْتَرَيَاتٍ } صفة لعشر سور لما قالوا: افتريت القرآن واختلقته من عند نفسك وليس من عند الله ، قاودهم على دعواهم وأرخى معهم العنان وقال: هبوا أني اختلقته من عند نفسي ولم يوح إلي وأنّ الأمر كما قلتم ، فأتوا أنتم أيضًا بكلام مثله مختلق من عند أنفسكم ، فأنتم عرب فصحاء مثلي لا تعجزون عن مثل ما أقدر عليه من الكلام . فإن قلت: كيف يكون ما يأتون به مثله ، وما يأتون به مفترى وهذا غير مفترى؟ قلت: معناه مثله في حسن البيان والنظم وإن كان مفترى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت