فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 3341

يقال: صخّ لحديثه ، مثل: أصاخ له ، فوصفت النفخة بالصاخة مجازًا؛ لأن الناس يصخون لها { يفرّ } منهم لاشتغاله بما هو مدفوع إليه ، ولعلمه أنهم لا يغنون عنه شيئًا؛ وبدأ بالأخ ، ثم بالأبوين لأنهما أقرب منه ، ثم بالصاحبة والبنين لأنهم أقرب وأحب؛ كأنه قال: يفرّ من أخيه ، بل من أبويه ، بل من صاحبته وبنيه . وقيل: يفرّ منهم حذرًا من مطالبتهم بالتبعات . يقول الأخ: لم تواسني بمالك . والأبوان: قصرت في برنا . والصاحبة: أطعمتني الحرام وفعلت وصنعت . والبنون: لم تعلمنا ولم ترشدنا ، وقيل: أوّل من يفرّ من أخيه: هابيل؛ ومن أبويه: إبراهيم ومن صاحبته: نوح ولوط؛ ومن ابنه نوح { يُغْنِيهِ } يكفيه في الاهتمام به . وقرىء «يعنيه» أي يهمه { مسفرة } مضيئة متهللة ، من أسفر الصبح: إذا أضاء وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما: من قيام الليل؛ لما روي في الحديث:

( 1269 ) "من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار"وعن الضحاك: من آثار الوضوء . وقيل: من طول ما اغبرت في سبيل الله { غَبَرَةٌ } غبار يعلوها { فترة } سواد كالدخان؛ ولا ترى أوحش من اجتماع الغبرة والسواد في الوجه ، كما ترى من وجوه الزنوج إذا اغبرت؛ وكأن الله D يجمع إلى سواد وجوههم الغبرة ، كما جمعوا الفجور إلى الكفر .

عن رسول الله A:

( 1270 ) "من قرأ سورة عبس وتولى جاء يوم القيامة ووجهه ضاحك مستبشر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت