فهرس الكتاب

الصفحة 2067 من 3341

روي أن معسكره كان مائة فرسخ في مائة: خمسة وعشرون للجنّ ، وخمسة وعشرون للإنس ، وخمسة وعشرون للطير ، وخمسة وعشرون للوحش ، وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب ، فيها ثلثمائة منكوحة . وسبعمائة سرية ، وقد نسجت له الجنّ بساطًا من ذهب وإبريسم فرسخًا في فرسخ ، وكان يوضع منبره في وسطه وهو من ذهب ، فيقعد عليه وحوله ستمائة ألف كرسي من ذهب وفضة ، فيقعد الأنبياء على كراسي الذهب والعلماء على كراسي الفضة ، وحولهم الناس وحول الناس الجنّ والشياطين ، وتظله الطير بأجنحتها حتى لا يقع عليه الشمس ، وترفع ريح الصبا البساط فتسير به مسيرة شهر . ويروى أنه كان يأمر الريح العاصف تحمله ، ويأمر الرخاء تسيره ، فأوحى الله إليه وهو يسير بين السماء والأرض: إني قد زدت في ملكك لا يتكلم أحد بشيء إلا ألقته الريح في سمعك ، فيحكى أنه مر بحرّاث فقال: لقد أوتي آل داود ملكًا عظيمًا ، فألقته الريح في أذنه ، فنزل ومشى إلى الحرّاث وقال: إنما مشيت إليك لئلا تتمنى مالا تقدر عليه ، ثم قال: لتسبيحة واحدة يقبلها الله ، خير مما أوتي آل داود { يُوزَعُونَ } يحبس أولهم على آخرهم ، أي: توقف سلاف العسكر حتى تلحقهم التوالي فيكونوا مجتمعين لا يتخلف منهم أحد ، وذلك للكثرة العظيمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت