فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 3341

أي يعلم كل سرّ خفيّ في السموات والأرض ، ومن جملته ما تسرونه أنتم من الكيد لرسوله A مع علمكم أنّ ما تقولونه باطل وزور ، وكذلك باطن أمر رسول الله A وبراءته مما تبهتونه به ، وهو يجازيكم ويجازيه على ما علم منكم وعلم منه . فإن قلت: كيف طابق قوله: { إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا } هذا المعنى؟ قلت: لما كان ما تقدّمه في معنى الوعيد عقبه بما يدل على القدرة عليه ، لأنه لا يوصف بالمغفرة والرحمة إلاّ القادر على العقوبة ، أو هو تنبيه على أنهم استوجبوا بمكابرتهم هذه أن يصب عليهم العذاب صبًّا ، ولكن صرف ذلك عنهم إنه غفور رحيم: يمهل ولا يعاجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت