فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 3341

كيف تجد الشمس تغرب؟ قال: في ماء وطين ، كذلك نجده في التوراة . وروي: في ثأط ، فوافق قول ابن عباس ، وكان ثمة رجل فأنشد قول تبع:

فَرَأَى مَغِيبَ الشّمْسِ عِنْدَ مَآبِهَا ... فِي عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وَثَاطٍ حَرْمَدِ

أي في عين ماء ذي طين وحمإ أسود ، ولا تنافي بين الحمئة والحامية ، فجائز أن تكون العين جامعه للوصفين جميعًا . كانوا كفرة فخيره الله بين أن يعذبهم بالقتل وأن يدعوهم إلى الإسلام ، فاختار الدعوة والاجتهاد في استمالتهم فقال: أمّا من دعوته فأبى إلا البقاء على الظلم العظيم الذي هو الشرك: فذلك هو المعذب في الدارين { وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ } ما يقتضيه الإيمان فَلَهُ جَزآءً

1649;لحسنى وقيل: خيّره بين القتل والأسر ، وسماه إحسانًا في مقابلة القتل { فَلَهُ جَزآءً الحسنى } فله أن يجازي المثوبة الحسنى . أو فله جزاء الفعلة الحسنى التي هي كلمة الشهادة . وقرىء: «فله جزاء الحسنى» أي: فله الفعلة الحسنى جزاء . وعن قتادة: كان يطبخ من كفر في القدور ، وهو العذاب النكر . ومن آمن أعطاه وكساه { مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا } أي لا نأمره بالصعب الشاق ، ولكن بالسهل المتيسر من الزكاة والخراج وغير ذلك ، وتقديره: ذا يسر ، كقوله: { قَوْلًا مَّيْسُورًا } [ الإسراء: 28 ] وقرىء: «يُسُرًا» ، بضمتين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت