فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 3341

وتسمى البلاد الديار؛ لأنه يدار فيه أي يتصرف . يقال: ديار بكر ، لبلادهم . وتقول العرب الذين حوالي مكة: نحن من عرب الدار ، يريدون من عرب البلد . وقيل: في دار الدنيا . وقيل: عقروها يوم الأربعاء وهلكوا يوم السبت { غَيْرُ مَكْذُوبٍ } غير مكذوب فيه ، فاتسع في الظرف بحذف الحرف واجرائه مجرى المفعول به ، كقولك: يوم مشهود ، من قوله:

وَيَوْمَ شَهِدْنَاهُ . . . . . . . . . ... أو على المجاز ، كأنه قيل للوعد: نفي بك ، فإذا وفى به فقد صدق ولم يكذب . أو وعد غير كذب ، على أنّ المكذوب مصدر كالمجلود والمعقول ، وكالمصدوقة بمعنى الصدق { وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ } قرىء مفتوح الميم لأنه مضاف إلى إذ ، وهو غير متمكن ، كقوله:

عَلَى حِينَ عَاتَبْتُ المَشِيبَ عَلَى الصِّبَا ... فإن قلت: علام عطف؟ قلت: على نجينا ، لأنّ تقديره ونجيناهم من خزي يومئذ ، كما قال { وَنَجَّيْنَاهُمْ مّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ } [ هود: 58 ] على: وكانت التنجية من خزي يومئذ ، أي من ذله ومهانته وفضيحته ، ولا خزي أعظم من خزي من كان هلاكه يغضب الله وانتقامه . ويجوز أن يريد بيومئذ يوم القيامة ، كما فسر العذاب الغليظ بعذاب الآخرة . وقرىء: «ألا إن ثمود» و «لثمود» كلاهما بالصرف وامتناعه ، فالصرف للذهاب إلى الحيّ أو الأب الأكبر ، ومنعه للتعريف والتأنيث ، بمعنى القبيلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت