فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 3341

واللام في قوله { لِلرُّؤْيَا } إما أن تكون للبيان ، كقوله { وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزاهِدِينَ } [ يوسف: 20 ] وإماأن تدخل؛ لأنّ العامل إذا تقدّم عليه معموله لم يكن في قوّته على العمل فيه مثله إذا تأخر عنه ، فعضد بها كما يعضد بها اسم الفاعل ، إذا قلت: هو عابر للرؤيا؛ لانحطاطه عن الفعل في القوة . ويجوز أن يكون للرؤيا خبر كان ، كما تقول: كان فلان لهذا الأمر إذا كان مستقلا به متمكنا منه . و { تَعْبُرُونَ } خبر آخر ، أو حال ، وأن يضمن { تَعْبُرُونَ } معنى فعل يتعدى باللام ، كأنه قيل: إن كنتم تنتدبون لعبارة الرؤيا . وحقيقة «عبرت الرؤيا» ذكرت عاقبتها وآخر أمرها ، كما تقول: عبرت النهر ، إذا قطعته حتى تبلغ آخر عرضه وهو عبره . ونحوه: أولت الرؤيا إذا ذكرت مآلها وهو مرجعها . وعبرت الرؤيا - بالتخفيف ، هو الذي اعتمده الأثبات ، ورأيتهم ينكرون «عبرت» بالتشديد والتعبير والمعبر . وقد عثرت على بيت أنشده المبرد في كتاب الكامل لبعض الأعراب:

رَأَيْتُ رُؤْيَا ثُمَّ عَبَّرْتُهَا ... وَكُنْتُ للأَحْلاَمِ عَبَّارَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت