فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 3341

وخيله ورجله: كلّ راكب وماش من أهل العيث ، وقيل: يجوز أن يكون لإبليس خيل ورجال . وأما المشاركة في الأموال والأولاد فكل معصية يحملهم عليها في بابهما ، كالربا والمكاسب المحرّمة ، والبحيرة والسائبة ، والإنفاق في الفسوق ، والإسراف . ومنع الزكاة ، والتوصل إلى الأولاد بالسبب الحرام ، ودعوى ولد بغير سبب ، والتسمية بعبد العزى وعبد الحرث ، والتهويد والتنصير ، والحمل على الحرف الذميمة والأعمال المحظورة ، وغير ذلك { وَعِدْهُمْ } المواعيد الكاذبة . من شفاعة الآلهة والكرامة على الله بالأنساب الشريفة ، وتسويف التوبة ومغفرة الذنوب بدونها ، والاتكال على الرحمة ، وشفاعة الرسول في الكبائر والخروج من النار بعد أن يصيروا حممًا ، وإيثار العاجل على الآجل { إِنَّ عِبَادِى } يريد الصالحين { لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سلطان } أي لا تقدر أن تغويهم { وكفى بِرَبّكَ وَكِيلًا } لهم يتوكلون به في الاستعاذة منك ، ونحوه قوله: { إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين } فإن قلت: كيف جاز أن يأمر الله إبليس بأن يتسلط على عباده مغويًا مضلًا ، داعيًا إلى الشر ، صادّا عن الخير؟ قلت: هو من الأوامر الواردة على سبيل الخذلان والتخلية ، كما قال للعصاة: اعملوا ما شئتم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت