فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 3341

{ وَتَحْسَبُهُمْ } بكسر السين وفتحها: خطاب لكل أحد والأيقاظ: جمع يقظ ، كأنكاد في نكد . قيل: عيونهم مفتحة وهم نيام ، فيحسبهم الناظر لذلك أيقاظًا وقيل: لكثرة تقلبهم وقيل: لهم تقلبتان في السنة وقيل: تقلبة واحدة في يوم عاشوراء . وقرىء «ويقلبهم» بالياء والضمير لله تعالى . وقرىء «وتقلبهم» على المصدر منصوبًا ، وانتصابه بفعل مضمر يدل عليه { وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا } كأنه قيل: وترى وتشاهد تقلبهم . وقرأ جعفر الصادق «وكالبهم» أي وصاحب كلبهم { باسط ذِرَاعَيْهِ } حكاية حال ماضية؛ لأنّ اسم الفاعل لا يعمل إذا كان في معنى المضي ، وإضافته إذا أضيف حقيقية معرفة ، كغلام زيد ، إلا إذا نويت حكاية الحال الماضية . والوصيد: الفناء ، وقيل: العتبة . وقيل: الباب . وأنشد:

بِأَرْضٍ فَضَاء لاَ يُسَدُّ وَصِيدُهَا ... عَلَىَّ وَمَعْرُوفِي بِهَا غَيْرُ مُنْكَرِ

وقرىء «ولملئت» بتشديد اللام للمبالغة . وقرىء «بتخفيف الهمزة وقلبها ياء» . و { رُعْبًا } بالتخفيف والتثقيل ، وهو الخوف الذي يرعب الصدر أي يملؤه ، وذلك لما ألبسهم الله من الهيبة . وقيل: لطول أظفارهم وشعورهم وعظم أجرامهم . وقيل: لوحشة مكانهم . وعن معاوية أنه غزا الروم فمرّ بالكهف فقال: لو كشف لنا عن هؤلاء فنظرنا إليهم ، فقال له ابن عباس Bه: ليس لك ذلك ، قد منع الله تعالى منه من هو خير منك فقال: { لَوِ اطلعت عَلَيْهِمْ لَوْلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا } فقال معاوية ، لا أنتهي حتى أعلم علمهم ، فبعث ناسًا وقال لهم: اذهبوا فانظروا ، ففعلوا ، فلما دخلوا الكهف بعث الله عليهم ريحًا فأحرقتهم . وقرىء: «لوُ اطلعت» ، بضم الواو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت