فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 3341

و { أَخِى } في الوجهين بدل من هارون ، وإن جعل عطف بيان آخر جاز وحسن . قرؤوا جميعًا { اشدد } { وَأَشْرِكْهُ } على الدعاء . وابن عامر وحده «اشدُد» و «أُشركه» على الجواب . وفي مصحف ابن مسعود «أخي واشدد» وعن أبيّ بن كعب «أشركه في أمري واشدد به أزري» ويجوز فيمن قرأ على لفظ الأمر: أن يجعل { أَخِى } مرفوعًا على الابتداء: و { اشدد بِهِ } خبره ، ويوقف على { هارون } الأزر: القوّة . وأزره: قوّاه ، أي: اجعله شريكي في الرسالة حتى نتعاون على عبادتك وذكرك ، فإن التعاون - لأنه مهيج الرغبات - يتزايد به الخير ويتكاثر { إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا ( 35 ) } أي عالمًا بأحوالنا وبأن التعاضد مما يصلحنا ، وأن هارون نعم المعين والشادّ لعضدي ، بأنه أكبر مني سنًا وأفصح لسانًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت