وهي ست . وكذلك المص آية ، والمر لم تعدّ آية ، والر ليست بآية في سورها الخمس ، وطسم آية في سورتيها ، وطه ويس آيتان ، وطس ليست بآية ، وحم آية في سورها كلها ، و حم عسق آيتان ، وكهيعص آية واحدة ، وص و ق و ن ثلاثتها لم تعدّ آية . هذا مذهب الكوفيين ومن عداهم ، لم يعدّوا شيئًا منها آية . فإن قلت: فكيف عدّ ما هو في حكم كلمة واحدة آية؟ قلت: كما عدّ الرحمن وحده ومدهامّتان وحدها آيتين على طريق التوقيف . فإن قلت: ما حكمها في باب الوقف؟ قلت: يوقف على جميعها وقف التمام إذا حملت على معنى مستقل غير محتاج إلى ما بعده ، وذلك إذا لم تجعل أسماء للسور ونعق بها كما ينعق بالأصوات أو جعلت وحدها أخبار ابتداء محذوف كقوله عز قائلًا: ( الم الله ) أي هذه الم ثم ابتدأ فقال: { الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ } [ آل عمران: 1-2 ] . فإن قلت: هل لهذه الفواتح محل من الإعراب؟ قلت: نعم لها محل فيمن جعلها أسماء للسور لأنها عنده كسائر الأسماء الأعلام . فإن قلت: ما محلها؟ قلت: يحتمل الأوجه الثلاثة ، أما الرفع: فعلى الابتداء ، وأما النصب والجرّ ، فلما مرّ من صحة القسم بها وكونها بمنزلة: الله والله على اللغتين . ومن لم يجعلها أسماء للسور ، لم يتصوّر أن يكون لها محل في مذهبه ، كما لا محل للجمل المبتدأ وللمفردات المعدّدة .