فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 3341

{ فَقُطِعَ دَابِرُ القوم الذين ظَلَمُواْ والحمد للَّهِ رَبّ العالمين } [ الأنعام: 45 ] ، ثم أمره أن يدعوه بدعاء هو أهم وأنفع له ، وهو طلب أن ينزله في السفينة أو في الأرض عند خروجه منها ، منزلًا يبارك له فيه ويعطيه الزيادة في خير الدارين ، وأن يشفع الدعاء بالثناء عليه المطابق لمسألته ، وهو قوله: { وَأَنتَ خَيْرُ المنزلين } . فإن قلت: هلا قيل: فقولوا: لقوله: { فَإِذَا استويت أَنتَ وَمَن مَّعَكَ } لأنه في معنى: فإذا استويتم؟ قلت: لأنه نبيهم وإمامهم ، فكان قوله قولهم ، مع ما فيه من الإشعار بفضل النبوّة وإظهار كبرياء الربوبية ، وأن رتبة تلك المخاطبة لا يترقى إليها إلا ملك أو نبيّ . وقرىء: «منزلًا» بمعنى إنزالًا ، أو موضع إنزال ، كقوله: { ليدخلهم مدخلًا يرضونه } . { إِن } هي المخففة من الثقيلة ، واللام هي الفارقة بين النافية وبينها في المعنى ، وإن الشأن والقصة { كُنَّا لَمُبْتَلِينَ } أي مصيبين قوم نوح ببلاء عظيم وعقاب شديد . أو مختبرين بهذه الآيات عبادنا لننظر من يعتبر ويذّكر ، كقوله تعالى: { وَلَقَدْ تركناها ءايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ } [ القمر: 15 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت