فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 3341

كانت جيوبهنّ واسعة تبدو منها نحورهن وصدورهن وما حواليها ، وكنّ يسدلن الخمر من ورائهنّ فتبقى مكشوفة ، فأمرن بأن يسدلنها من قدامهنّ حتى يغطينها ، ويجوز أن يراد بالجيوب: الصدور تسمية بما يليها ويلابسها . ومنه قولهم: ناصح الجيب وقولك: ضربت بخمارها على جيبها ، كقولك: ضربت بيدي على الحائط ، إذا وضعتها عليه ، وعن عائشة Bها: ما رأيت نساءًا خيرًا من نساء الأنصار ، لما نزلت هذه الآية قامت كل واحدة منهن إلى مرطها المرحل فصدعت منه صدعة ، فاختمرن ، فأصبحن كأن على رؤوسهنّ الغربان . وقرىء: «جيوبهن» بكسر الجيم لأجل الياء ، وكذلك { بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ } قيل في نسائهنّ: هنّ المؤمنات ، لأنه ليس للمؤمنة أن تتجرّد بين يدي مشركة أو كتابية . عن ابن عباس Bهما . والظاهر أنه عنى بنسائهن وما ملكت أيمانهن: من في صحبتهن وخدمتهنّ من الحرائر والإماء والنساء ، كلهنّ سواء في حلّ نظر بعضهن إلى بعض . وقيل: ما ملكت أيمانهنّ هم الذكور والإناث جميعًا . وعن عائشة Bها أنها أباحت النظر إليها لعبدها ، وقالت لذكوان: إنك إذا وضعتني في القبر وخرجت فأنت حرّ . وعن سعيد بن المسيب مثله ، ثم رجع وقال: لا تغرنّكم آية النور ، فإن المراد بها الإماء . وهذا هو الصحيح ، لأن عبد المرأة بمنزلة الأجنبي منها ، خصيًا كان أو فحلًا . وعن ميسون بنت بحدل الكَلبية: أن معاوية دخل عليها ومعه خصيّ ، فتقنعت منه ، فقال: هو خصيّ فقالت: يا معاوية ، أترى أن المثلة به تحلل ما حرّم الله؟ وعند أبي حنيفة: لا يحلّ استخدام الخصيان وإمساكهم وبيعهم وشراؤهم ، ولم ينقل عن أحد من السلف إمساكهم . فإن قلت: روي:

( 748 ) أنه أهدي لرسول الله A خصيّ فقبله ، قلت: لا يقبل فيما تعمّ به البلوى إلاّ حديث مكشوف ، فإن صحّ فلعله قبله ليعتقه ، أو لسبب من الأسباب . { الإربة } الحاجة قيل: هم الذين يتبعونكم ليصيبوا من فضل طعامكم ، ولا حاجة لهم في النساء ، لأنهم بله لا يعرفون شيئًا من أمرهنّ . أو شيوخ صلحاء إذا كانوا معهنّ غضّوا أبصارهم ، أو بهم عنانة . وقرىء: { غَيْرُ } بالنصب على الاستثناء أو الحال ، والجرّ على الوصفية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت