فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 3341

( 123 ) أن اليهود كانوا يقولون: من جامع امرأته وهي مجبية من دبرها في قبلها كان ولدها أحول ، فذكر ذلك لرسول الله A: فقال كذبت اليهود ونزلت . { وَقَدّمُواْ لأَنفُسِكُمْ } ما يجب تقديمه من الأعمال الصالحة وما هو خلاف ما نهيتكم عنه . وقيل: هو طلب الولد ، وقيل: التسمية على الوطء { واتقوا الله } فلا تجترئوا على المناهي { واعلموا أَنَّكُم ملاقوه } فتزوّدوا ما لا تفتضحون به { وَبَشّرِ المؤمنين } المستوجبين للمدح والتعظيم بترك القبائح وفعل الحسنات فإن قلت: ما موقع قوله: { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ } مما قبله؟ قلت: موقعه موقع البيان والتوضيح لقوله: { فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله } يعني أنّ المأتى الذي أمركم الله به هو مكان الحرث ، ترجمة له وتفسيرًا ، أو إزالة للشبهة ، ودلالة على أنّ الغرض الأصيل في الإتيان هو طلب النسل لا قضاء الشهوة ، فلا تأتوهنّ إلا من المأتي الذي يتعلق به هذا الغرض . فإن قلت: ما بال { َيَسْألُونَكَ } جاء بغير واو ثلاث مرات ، ثم مع الواو ثلاثًا؟ قلت: كان سؤالهم عن تلك الحوادث الأول وقع في أحوال متفرّقة ، فلم يؤت بحرف العطف لأنّ كل واحد من السؤالات سؤال مبتدأ . وسألوا عن الحوادث الأخر في وقت واحد ، فجيء بحرف الجمع لذلك ، كأنه قيل: يجمعون لك بين السؤال عن الخمر والميسر ، والسؤال عن الإنفاق ، والسؤال عن كذا وكذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت