{ إِذَا قمتم إلى الصلاة } [ المائدة: 6 ] وقرىء: «ما أتيتم» ، من أتى إليه إحسانًا إذا فعله . ومنه قوله تعالى: { إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا } [ مريم: 61 ] أي مفعولًا . وروى شيبان عن عاصم: «ما أوتيتم» ، أي ما آتاكم الله وأقدركم عليه من الأجرة ، ونحوه { وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ } [ الحديد: 7 ] وليس التسليم بشرط للجواز والصحة ، وإنما هو ندب إلى الأولى . ويجوز أن يكون بعثًا على أن يكون الشيء الذي تعطاه المرضع من أهنى ما يكون ، لتكون طيبة النفس راضية ، فيعود ذلك إصلاحًا لشأن الصبي واحتياطًا في أمره ، فأمرنا بإيتائه ناجزًا يدًا بيد ، كأنه قيل: إذا أدّيتم إليهن يدًا بيد ما أعطيتموهن { بالمعروف } متعلق بسلمتم ، أمروا أن يكونوا عند تسليم الأجرة مستبشري الوجوه . ناطقين بالقول الجميل ، مطيبين لأنفس المراضع بما أمكن ، حتى يؤمن تفريطهن بقطع معاذيرهن .