فهرس الكتاب

الصفحة 2137 من 3341

{ واضمم يَدَكَ إلى جَنَاحِكَ } [ طه: 22 ] فما التوفيق بينهما؟ قلت: المراد بالجناح المضموم . هو اليد اليمنى ، وبالمضموم إليه: اليد اليسرى وكلّ واحدة من يمنى اليدين ويسراهما: جناح . ومن بدع التفاسير: أنّ الرهب: الكم ، بلغة حمير وأنهم يقولون: أعطني مما في رهبك ، وليت شعري كيف صحته في اللغة؟ وهل سمع من الأثبات الثقات الذين ترتضي عربيتهم؟ ثم ليت شعري كيف موقعه في الآية؟ وكيف تطبيقه المفصل كسائر كلمات التنزيل؟ على أن موسى عليه السلام ما كان عليه ليلة المناجاة إلا زرمانقة من صوف لا كمي لها { فَذَانِكَ } قرىء مخففًا ومشدّدًا ، فالمخفف مثنى ذاك . والمشدّد مثنى ذلك ، { برهانان } حجتان بينتان نيرتان . فإن قلت: لم سميت الحجة برهانا؟ قلت: لبياضها وإنارتها من قولهم للمرأة البيضاء . برهرهة ، بتكرير العين واللام معا . والدليل على زيادة النون قولهم: أبره الرجل ، إذا جاء بالبرهان . ونظيره تسميتهم إياها سلطانًا من السليط وهو الزيت ، لإنارتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت