فهرس الكتاب

الصفحة 2186 من 3341

« سيد الشهداء مهجع ، وهو أول من يدعى إلى باب الجنة من هذه الأمة » فجزع عليه أبواه وامرأته { وَلَقَدْ فَتَنَّا } موصول بأحسب أو بلا يفتنون ، كقولك: ألا يمتحن فلان وقد امتحن من هو خير منه ، يعني: أن أتباع الأنبياء عليهم السلام قبلهم ، قد أصابهم من الفتن والمحن نحو ما أصابهم . أو ما هو أشدّ منه فصبروا ، كما قال: { وَكَأَيّن مّن نَّبِىّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ . . . } الآية [ آل عمران: 146 ] وعن النبي A:

( 822 ) « قد كان مَن قبلكم يؤخذ فيوضع المنشار على رأسه فيفرق فرقتين ، وما يصرفه ذلك عن دينه؛ ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب ، ما يصرفه ذلك عن دينه » { فَلَيَعْلَمَنَّ الله } بالامتحان { الذين صَدَقُوا } في الإيمان { وَلَيَعْلَمَنَّ الكاذبين } فيه . فإن قلت: كيف وهو عالم بذلك فيما لم يزل؟ قلت: لم يزل يعلمه معدومًا ، ولا يعلمه موجودًا إلا إذا وجد ، والمعنى: وليتميزن الصادق منهم من الكاذب . ويجوز أن يكون وعدًا ووعيدًا ، كأنه قال: وليثيبن الذي صدقوا وليعاقبنّ الكاذبين . وقرأ علي Bه والزهري: وليعلمنّ ، من الإعلام ، أي: وليعرفنهم الله الناس من هم . أو ليسمنهم بعلامة يعرفون بها من بياض الوجوه وسوادها ، وكحل العيون وزرقتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت