فهرس الكتاب

الصفحة 2234 من 3341

ومن بعد كونهم مغلوبين ، وهو وقت كونهم غالبين ، يعني أن كونهم مغلوبين أوّلًا وغالبين آخرًا ليس إلا بأمر الله وقضائه { وَتِلْكَ الأيام نُدَاوِلُهَا بَيْنَ الناس } [ آل عمران: 140 ] وقرىء: «من قبل ومن بعد» على الجرّ من غير تقدير مضاف إليه واقتطاعه . كأنه قيل: قبلًا وبعدًا ، بمعنى أوّلًا وآخرًا { وَيَوْمَئِذٍ } ويوم تغلب الروم على فارس ويحل ما وعده الله عزّ وجل من غلبتهم { يَفْرَحُ المؤمنون بِنَصْرِ الله } وتغليبه من له كتاب على من لا كتاب له . وغيظ من شمت بهم من كفار مكة . وقيل: نصر الله: هو إظهار صدق المؤمنين فيما أخبروا به المشركين من غلبة الروم وقيل نصر الله أنه ولي بعض الظالمين بعضًا وفرق بين كلمهم ، حتى تفانوا وتناقصوا ، وفلّ هؤلاء شوكة هؤلاء وفي ذلك قوّة للإسلام . وعن أبي سعيد الخدري: وافق ذلك يوم بدر ، وفي هذا اليوم نصر المؤمنين { وَهُوَ العزيز الرحيم } ينصر عليكم تارة وينصركم أخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت