فهرس الكتاب

الصفحة 2468 من 3341

والثاني: أنه ذكر الطعام بتلك الكراهة والبشاعة ، ثم ذكر الشراب بما هو أكره وأبشع ، فجاء بثم للدلالة على تراخي حال الشراب عن حال الطعام ومباينة صفته لصفته في الزيادة عليه . ومعنى الثاني: أنهم يذهب بهم عن مقارّهم ومنازلهم في الجحيم ، وهي الدركات التي أسكنوها إلى شجرة الزقوم ، فيأكلون إلى أن يتملؤا ، ويسقون بعد ذلك ، ثم يرجعون إلى دركاتهم ، ومعنى التر اخي في ذلك بين ، وقرىء: «ثم إن منقلبهم» ثم إن مصيرهم ، ثم إن منفذهم إلى الجحيم: علل استحقاقهم للوقوع في تلك الشدائد كلها بتقليد الآباء في الدين ، واتباعهم إياهم على الضلال ، وترك اتباع الدليل ، والإهراع: الإسراع الشديد ، كأنهم يحثون حثًا . وقيل: إسراع فيه شبه بالرعدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت