فهرس الكتاب

الصفحة 2487 من 3341

واستظلّ بأغصانها ، وأفطر على ثمارها . وقيل: كان يستظلّ بالشجرة وكانت وعلة تختلف إليه ، فيشرب من لبنها . وروي: أنه مرّ زمان على الشجرة فيبست ، فبكى جزعًا ، فأوحى الله إليه: بكيت على شجرة ولا تبكي على مائة ألف في يد الكافر ، فإن قلت: ما معنى { وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً } ؟ قلت: أنبتناها فوقه مظلة له؛ كما يطنب البيت على الإنسان { وأرسلناه إلى مِاْئَةِ أَلْفٍ } المراد به ما سبق من إرساله إلى قومه وهم أهل نينوى . وقيل: هو إرسال ثان بعد ما جرى عليه إلى الأولين . أو إلى غيرهم . وقيل: أسلموا فسألوه أن يرجع إليهم فأبى ، لأنّ النبيّ إذا هاجر عن قومه لم يرجع إليهم مقيمًا فيهم ، وقال لهم: إن الله باعث إليكم نبيًا { أَوْ يَزِيدُونَ } في مرأى الناظر؛ أي: إذا رآها الرائي قال: هي مائة ألف أو أكثر؛ والغرض: الوصف بالكثرة { إلى حِينٍ } إلى أجل مسمى وقرىء: «ويزيدون» بالواو . وحتى حين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت