فهرس الكتاب

الصفحة 2608 من 3341

قلت: إن صحت الرواية عنه ، فقد حق فيه قول المازني في مسألة العلقي: كان أجفى من أن يفقه ما أقول له: { إِنَّ الله لاَ يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ } يحتمل أنه إن كان مسرفًا كذابًا خذله الله وأهلكه ولم يستقم له أمر ، فيتخلصون منه ، وأنه لو كان مسرفًا كذابًا لما هداه الله للنبوّة ، ولما عضده بالبينات . وقيل: ما تولى أبو بكر من رسول الله A كان أشدّ من ذلك:

( 981 ) طاف A بالبيت ، فلقوه حين فرغ ، فأخذوا بمجامع ردائه فقالوا له: أنت الذي تنهانا عما كان يعبد آباؤنا ، فقال: أنا ذاك ، فقام أبو بكر الصديق Bه فالتزمه من ورائه: وقال أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله ، وقد جاءكم بالبينات من ربكم ، رافعًا صوته بذلك ، وعيناه تسفحان ، حتى أرسلوه . وعن جعفر الصادق: إنّ مؤمن آل فرعون قال ذلك سرًا ، وأبو بكر قاله ظاهرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت