فهرس الكتاب

الصفحة 2946 من 3341

والثاني؛ أن سعي غيره لا ينفعه إذا عمله لنفسه ، ولكن إذا نواه به فهو بحكم الشرع كالنائب عنه والوكيل القائم مقامه { ثُمَّ يُجْزَاهُ } ثم يجزى العبد سعيه ، يقال: أجزاه الله عمله وجزاه على عمله ، بحذف الجار وإيصال الفعل . ويجوز أن يكون الضمير للجزاء ، ثم فسره بقوله: { الجزاء الأوفى } أو أبدله عنه ، كقوله تعالى: { وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ } [ الأنبياء: 3 ] ، { وَأَنَّ إلى رَبِّكَ المنتهى ( 42 ) } قرىء بالفتح على معنى: أن هذا كله في الصحف ، وبالكسر على الابتداء ، وكذلك ما بعده . والمنتهى: مصدر بمعنى الانتهاء ، أي: ينتهي إليه الخلق ويرجعون إليه ، كقوله تعالى: { إِلَى الله المصير } [ فاطر: 18 ] . { أَضْحَكَ وأبكى } خلق قوتي الضحك والبكاء { إِذَا تمنى } إذا تدفق في الرحم ، يقال: منى وأمنى . وعن الأخفش: تخلق من منى الماني ، أي قدر المقدّر: قرىء: «النشأة» « النشاءة» بالمد . وقال: ( عليه ) لأنهاواجبة عليه في الحكمة ، ليجازى على الإحسان والإساءة { وأقنى } وأعطى القنية وهي المال الذي تأثلته وعزمت أن لا تخرجه من يدك { الشعرى } مرزم الجوزاء: وهي التي تطلع وراءها ، وتسمى كلب الجبار ، وهما شعريان الغميصاء والعبور وأراد العبور . وكانت خزاعة تعبدها ، سنّ لهم ذلك أبو كبشة رجل من أشرافهم ، وكانت قريش تقول لرسول الله A: أبو كبشة ، تشبيهًا له به لمخالفته إياهم في دينهم ، يريد: أنه رب معبودهم هذا . عاد الأولى: قوم هود ، وعاد الأخرى: إرم . وقيل: الأولى القدماء؛ لأنهم أوّل الأمم هلاكًا بعد قوم نوح ، أو المتقدمون في الدنيا الأشراف . وقرىء: «عاد لولي» وعاد لولى ، بإدغام التنوين في اللام وطرح همزة أولى ونقل ضمتها إلى لام التعريف ( وثمودا ) وقرىء: وثمود { أَظْلَمَ وأطغى } لأنهم كانوا يؤذونه ويضربونه حتى لا يكون به حراك ، وينفرون عنه حتى كانوا يحذرون صبيانهم أن يسمعوا منه ، وما أثر فيهم دعاؤه قريبًا من ألف سنة { والمؤتفكة } والقرى التي ائتفكت بأهلها ، أي: انقلبت ، وهم قوم لوط ، يقال: أفكه فائتفك: وقرىء: «والمؤتفكات» { أهوى } رفعها إلى السماء على جناج جبريل ، ثم أهواها إلى الأرض أي: أسقطها { مَا غشى } تهويل وتعظيم لما صب عليها من العذاب وأمطر عليها من الصخر المنضود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت