فهرس الكتاب

الصفحة 3018 من 3341

{ وَلَوْ رُدُّواْ لعادوا لِمَا نُهُواْ عَنْهُ } [ الأنعام: 28 ] وقد اختلف العلماء في كذبهم في الآخرة ، والقرآن ناطق بثباته نطقًا مكشوفًا . كما ترى في هذه الآية وفي قوله تعالى: { والله رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ انظر كَيْفَ كَذَبُواْ على أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } [ الأنعام: 23 - 24 ] ونحو حسبانهم أنهم على شيء من النفع إذا حلفوا استنظارهم المؤمنين ليقتبسوا من نورهم ، لحسبان أن الإيمان الظاهر مما ينفعهم . وقيل عند ذلك: يختم على أفواههم { أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الكاذبون } يعني أنهم الغاية التي لا مطمح وراءها في قول الكذب ، حيث استوت حالهم فيه في الدنيا والآخرة { استحوذ عَلَيْهِمُ } استولى عليهم ، من حاذ الحمار العانة إذا جمعها وساقها غالبًا لها . ومنه: كان أحوذيًا نسيج وحده ، وهو أحد ما جاء على الأصل ، نحو: استصوب واستنوق ، أي: ملكهم { الشيطان } لطاعتهم له في كل ما يريده منهم ، حتى جعلهم رعيته وحزبه { فأنساهم } أن يذكروا الله أصلًا لا بقلوبهم ولا بألسنتهم . قال أبو عبيدة: حزب الشيطان جنده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت