فهرس الكتاب

الصفحة 3023 من 3341

وقرىء: «فآتاهم الله» أي: فآتاهم الهلاك . والرعب: الخوف الذي يرعب الصدر ، أي يملؤه؛ وقذفه: إثباته وركزه . ومنه قالوا في صفة الأسد: مقذف ، كأنما قذف باللحم قذفًا لاكتنازه وتداخل أجزائه . وقرىء: «يخرّبون ويخربون» ، مثقلًا ومخففًا . والتخريب والإخراب: الإفساد بالنقض والهدم . والخربة: الفساد ، كانوا يخربون بواطنها والمسلمون ظواهرها: لما أراد الله من استئصال شأفتهم وأن لا يبقى لهم بالمدينة دار ولا منهم ديار ، والذي دعاهم إلى التخريب: حاجتهم إلى الخشب والحجارة ليسدّوا بها أفواه الأزقة . وأن لا يتحسروا بعد جلائهم على بقائها مساكن للمسلمين ، وأن ينقلوا معهم ما كان في أبنيتهم من جد الخشب والساج المليح . وأما المؤمنون فداعيهم إزالة متحصنهم ومتمنعهم . وأن يتسع لهم مجال الحرب . فإن قلت: ما معنى تخريبهم لها بأيدي المؤمينن؟ قلت: لما عرضوهم لذلك وكانوا السبب فيه فكأنهم أمروهم به وكلفوهم إياه { فاعتبروا } بما دبر الله ويسر من أمر إخراجهم وتسليط المسلمين عليهم من غير قتال . وقيل: وعد رسول الله A المسلمين أن يورثهم الله أرضهم وأموالهم بغير قتال ، فكان كما قال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت