فهرس الكتاب

الصفحة 3085 من 3341

والمعنى: وليأمر بعضكم بعضًا ، والخطاب للآباء والأمهات { بِمَعْرُوفٍ } بجميل وهو المسامحة ، وأن لا يماكس الأب ولا تعاسر الأم؛ لأنه ولدهما معا ، وهما شريكان فيه وفي وجوب الإشفاق عليه { وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أخرى } فستوجد ولا تعوز مرضعة غير الأم ترضعه؛ وفيه طرف من معاتبة الأم على المعاسرة ، كما تقول لمن تستقضيه حاجة فيتوانى: سيقضيها غيرك ، تريد: لن تبقى غير مقضية وأنت ملوم ، وقوله: { لَهُ } أي للأب ، أي: سيجد الأب غير معاسرة ترضع له ولده إن عاسرته أمه { لِيُنفِقْ } كل واحد من الموسر والمعسر ما بلغه وسعه يريد: ما أمر به من الإنفاق على المطلقات والمرضعات ، كما قال: { وَمَتّعُوهُنَّ عَلَى الموسع قَدَرُهُ وَعَلَى المقتر قَدْرُهُ } [ البقرة: 236 ] وقرىء: «لينفق» بالنصب ، أي شرعنا ذلك لينفق . وقرأ ابن أبي عبلة «قدّر» { سَيَجْعَلُ الله } موعد لفقراء ذلك الوقت بفتح أبواب الرزق عليهم ، أو لفقراء الأزواج إن أنفقوا ما قدروا عليه ولم يقصروا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت