فهرس الكتاب

الصفحة 3089 من 3341

وعن أبي بكر وعمر وابن عباس وابن مسعود وزيد Bهم: أنّ الحرام يمين وعن عمر: إذا نوى الطلاق فرجعي . وعن علي Bه: ثلاث . وعن زيد: واحدة بائنة . وعن عثمان: ظهار . وكان مسروق لا يراه شيئًا ويقول: ما أبالي أحرمتها أم قصعة من ثريد ، وكذلك عن الشعبي قال: ليس بشيء ، محتجًا بقوله تعالى: { وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكذب هذا حلال وهذا حَرَامٌ } [ النحل: 116 ] وقوله تعالى: { لا تُحَرّمُواْ طيبات مَا أَحَلَّ الله لَكُمْ } [ المائدة: 87 ] وما لم يحرمه الله تعالى فليس لأحد أن يحرّمه ولا أن يصير بتحريمه حرامًا ، ولم يثبت عن رسول الله A أنه قال لما أحله الله: هو حرام عليّ ، وإن امتنع من مارية ليمين تقدمت منه ، وهو قوله عليه الصلاة و السلام: والله لا أقربها بعد اليوم ، فقيل له: { لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ } أي لم تمتنع منه بسبب اليمين ، يعني: أقدم على ما حلفت عليه ، وكفر عن يمينك . ونحوه قوله تعالى: { وحرّمنا عليه المراضع } [ القصص: 12 ] أي؛ منعناه منها . وظاهر قوله تعالى: { قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أيمانكم } أنه كانت منه يمين . فإن قلت: هل كفر رسول الله A لذلك؟ قلت: عن الحسن: أنه لم يُكَفِّر؛ لأنه كان مغفورًا له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر ، وإنما هو تعليم للمؤمنين . وعن مقاتل: أنّ رسول الله A أعتق رقبة في تحريم مارية { والله مولاكم } سيدكم ومتولي أموركم { وَهُوَ العليم } بما يصلحكم فيشرعه لكم { الحكيم } فلا يأمركم ولا ينهاكم إلا بما توجبه الحكمة . وقيل: مولاكم أولى بكم من أنفسكم ، فكانت نصيحته أنفع لكم من نصائحكم لأنفسكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت